الشيخ عزيز الله عطاردي
110
مسند الإمام الحسين ( ع )
أخو أبى بكر بن الحسن المقتول قبله لأبيه وامّه [ 1 ] 21 - حدّثنى أحمد بن عيسى قال : حدّثنا الحسين بن نصر قال حدّثنا أبى قال حدّثنا عمر بن سعيد عن أبي مخنف : عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال : خرج إلينا غلام كأنّ وجهه شقّة قمر في يده السيف وعليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنس أنّه اليسرى فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي : واللّه لأشدّنّ عليه ، فقلت له : سبحان اللّه وما تريد إلى ذلك يكفيك قتله هؤلاء الّذين تراهم قد احتوشوه من كلّ جانب . قال : واللّه لأشدنّ عليه فما ولى وجهه حتّى ضرب رأس الغلام بالسيف فوقع الغلام لوجهه وصاح : يا عماه ، قال : فو اللّه لتجلى الحسين كما يتجلّى الصقر ، ثمّ شدّ شدّة الليث إذا غضب فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بساعده فأطنّها من لدن المرفق ، ثمّ تنحّى عنه وحملت خيل عمر بن سعد ، فاستنقذوه من الحسين ولما حملت الخيل استقبله بصدورها وجالت فتوطأته فلم يرم حتّى مات . فلمّا تجلت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه وحسين يقول : بعد القوم قتلوك خصمهم فيك يوم القيامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال : عزّ على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ، ثمّ لا تنفعك اجابته يوم كثر واتره وقلّ ناصره ، ثمّ احتمله على صدره وكأنّى أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان في الأرض حتّى ألقاه مع ابنه علىّ بن الحسين فسألت عن الغلام ، فقالوا : هو القاسم بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين [ 2 ] .
--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 58 . [ 2 ] مقاتل الطالبيين : 58 .